خواجه نصير الدين الطوسي
87
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
للجزء صورة الكل - بعد حصول صورة الكل وهو الأصح - وفي بعضها لم يتكرر لفظة صورة الكل - ويكون فاعل قوله - لا يكون ضميرا يعود إلى لفظ ذلك - في قوله فلما وجب لها ذلك - يعني الشكل المقدم ذكره - ويجوز أن يكون فاعل قوله - لا يكون هو ما في قوله ما للكل - ويكون على هذا التقدير - ما هذه موصولة بمعنى الذي قوله فهذا له عن عارض ومانع - وبسبب مقارنة ما يقبل تلك الصورة - ويحملها ويتجزأ بها أي هذا الحال للفلك عن عارض - وهو معنى الكل والجزء - المضاف أحدهما إلى الآخر ومانع - وهو كون الجزء جزءا مفروضا - بعد حصول الكل - فإن هذا المعنى - هو المانع له عن قبول ما يقتضيه السبب المذكور - ولسبب مقارنة المادة القابلة للصورة الجسمية - الحاملة إياها المتجزئة معها - بطريان الانفصال عليها قوله وأما المقدار لو انفرد [ 1 ] - ولم يكن هناك شيء يوجب شيئا - إلا الطبيعة
--> [ 1 ] قوله « وأما المقدار لو انفرد » قد بان أن اختلاف الكل والجزء مقدارا وشكلا إنما عرض للفلك عن ثلاثة أمور وتلك الأمور ملتفية في الطبيعة الامتدادية فإنها لو انفردت عن المادة لم يتصور فيها الكلية والجزئية فكما يمكن أن يقال في الفلك شكل الكل لحقه فيما سبق عن فاعل هو الصورة النوعية بحسب قابل وهو المادة باعتبار أنها محل الصورة الجسمية أو الموضوع وهو جرم الفلك باعتبار أنه محل للشكل والمقدار ثم تبع ذلك أن خالفه الجزء فيهما لم يمكن أن يقال هاهنا لحق الطبيعة الامتدادية في السابق شكل الكل من صورة فاعلة بحسب مادة قابلة أو موضوع قابل حتى يتبع ذلك مخالفة الجزء إياه فظهر الفرق . قال الامام : معنى الكلام هاهنا أن القدر الذي ذكرناه في الفلك هو أن الشكل كان ممكن الوجود في نفسه ، وكانت القوة السارية في الفلك موجبة له ، وكان الموضوع صالحا مستعدا لقبوله فلا جرم حصل ذلك الشكل لكله ، وذلك يقتضى أن لا يحصل مثل ذلك الشكل لجزء الذي يفرض بعد ذلك ، وهذا لا يمكن أن يذكر مثله في الجسمية القائمة لا في المادة ، فقد حمل الامكان على امكان الشيء في نفسه ، والقوة على الصورة النوعية الفاعلة فبقى قوله « من غيرها » بلا معنى وكذا كلمة « أو » بل الواجب ايراد الواو على مقتضى تفسيره ، وأما الشارح فقد حمل غيرها على الصورة الفاعلة والامكان على امكان الشيء في نفسه والقوة على المادة القابلة . فشرحه أطبق على المتن . م